الوداع المر
طوعتي حروفك وعينيكِ للوداع تنهمرُ
تستذكرين الأحزان والقلب هالهُ النظرُ
فما أقسى أن نودع أمانينا والأحلام
وذاك الحب أمسى خبراً غفى يحتضرُ
ولقد كرهتُ الوداع والروح هائمة
وقلبي تقطعتْ نياطهُ والشوق يعتصرُ
لكِ الله ياروحي ويا جسدي المعذب
بفقد من كان لنا باب الأمان ينكسرُ
وصورةٌ رسمتُ ملامحها في مخيلتي
كم تمنيت أن نعود لبعضنا وننصهرُ
كم كتبتْ وقلتُ كلمات ليتكَ تذكرها
لماذا أنتهينا وحزمنا حقائبنا للسفر
إذن هكذا طوينا صفحات حب رائعٍ
كنا نعيش في الأحلام والحب يستعرُ
ما جدوى الدموع إن صبت جداولاً
وماسقط بأيدينا والفراق ليس يغتفرُ
قدرٌ رُسمت خطاه في عالم الغيب
شتات ضاعتْ أمانينا والعمر يختصرُ
أطوي صفحات كتابي أسكنه بمكتبتي
لأبدأ من جديد بهدوء وروية سأنتصرُ
رهنتُ قلبي لمن كان يرعاه ويصونهُ
لم يخطر ببالي ماسألقاه دروس وعِبَرُ
إستفقتُ من طعنة غدرٍ لستُ أرجوها
وهكذا الأيام والتجارب ليتها تُفتكرُ
سلمتُ أمري لخالقي بعد خيبتي فيك
لأرجوه إذن مما أنا فيه هو خير مقتدرُ
له الأمر من قبلُ ومن بعدُ وأعلنها
ليعلم من سقاني العذاب كيف ينتحرُ
بقلمي براق فيصل الحسني

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.