..... أمي...
........
كانت ربيعاً في زمانِ طقسهِ
قمرّ وورد وزهرٌ أبيضُ..
عينانِ حالمتانِ ثغرٌ باسمٌ
وكأنما الكونُ في قلبِها يتعبدُ
ألطفٓ من لمسِ غمامةٍ وأنقى
من طيفِ حلمٍ يُولدُ....
تمشي فتسأل الأقمارُ عنها
عن ملاكٍ في الأرضِ متفردُ....
ملاكٌ كان يمتصُ أحزانٓ قلبي
لأراهُ بعدٓ هنيهةٍ يتنهدُ....
أمي.. ...........
ياكلّٓ أحزانِ الورى...
يادموعاً خلفٓ خلفٓ المشهد
هل متِّ حقاً..؟...
أكلكِ كلكِ ماتٓ حقاً....أخبريني
كيفٓ ينطفئُ ياأمي الضحى
وكيفٓ أرى الكونٓ بعدكِ يستشهدُ....!؟
وكيفٓ للعيونِ تبيعُ رموشها
وكيفٓ تفر من أناملها اليدُ.....؟!
أينٓ عينيكِ أين شفتيكِ أينٓ
همسكِ حين أغفو وحين أسهدُ...!؟
ويداكِ أين هما تضماني كلما
هربتُ من الدنيا لحضنكِ أتنهدُ.....
ماكنتُ أحسبُ يومٓ موتكِ ياأمي
بأن القمرٓ في هنيهةٍ قد يترمدُ
والكون كم يبدو صغيراً سراباً
والموتُ يبقى السيدُ...
هذا الغريبِ الذي بنا
في كل حينٍ يترصدُ.....
سيموتُ الموتُ ياأمي وسنلتقي
يومٓ يأتي الخلودُ بينٓ جفنيكِ
و يسجدُ
* سفيان مرعي *

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.