( مسكنُهُ )
جَلَوتُ روحي لِمحبوبٍ يُطالِبُني
أنْ لايكونَ سواهُ فيها موجودا
فقلتُ إنَّ شعوري في طبيعَتِهِ
لا يستسيغُ بشأنِ الحبِّ تبديدا
فإنْ وَلَجتَ لِقُدسي كي تُقيمَ بهِ
فاتلو الشهادةَ تنزيهاً وتوحيدا
وارمِ بأصنامِكَ جَهراً ولازِمَني
وحاذرِ الشِركَ لو واصَلتَ معبودا
فالحبُّ أُغليهِ تخصيصاً وتفريدا
وأزدري فيهِ تنويعاً وتعديدا
ولو ْ شعرتُ بأشباهٍ تُخالِطُهُ
أمسى من الروحِ مكنوساً ومرفودا
قدّستُ قلبي فلا شِركٌ يوائِمُهُ
باتَ المكانُ لِفردٍ فيهِ مرصودا
يا ساكنَ الدارِ خلِّ الدارَ وارِفَةًُ
فقد قصدتُ لكَ في الدارِ تأبيدا
هيّأتُ روحي كفردوسٍ ستقطنُهُ
زيّنتُ أبهائَهُ نقشاً وتنضيدا
أرجاؤهُ نفحُ واحاتٍ وأيكتُهُ
ظِلٌّ ظَليلٌ تهادى الغصنُ أُملودا
طابَ المقامُ لِمحبوبٍ يُماثِلني
في نشوةِ الروحِ تشنيفاً وتغريدا
لكَ القوافي بديعاتٍ أُجلجِلُها
فلتلثم الصوتَ تلحيناً وتجويدا
تسلسلَ الحبُّ في قلبي معتّقةً
من كرمتي وتبدّى الخمرُ عنقودا
قد صار عشقُكَ أشهى ما يؤمّلُني
ولللهيبِ بروحي صار تبريدا
شعر: بسام الأسبر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.