مشرف
عريس الليل
==========
قابلته صدفة في أحد شوارع المخيم
يحمل عصا يتكئ عليها
ما دلني عليه الا ذلك الوشم على يده
قضينا سويا سنين طويلة
هو يحمل بندقية وأنا قلم وقرطاس أكتب عن القضية
توقف عن المسير وبالأحرف الثلاثة المنقوشة ذكرته
استدار بوجهه الي حاول رفع قامته ذرف الدموع
سقط أرضا اقتربت مني عجوز قامت بمساعدتي
والى بيته أرشدتني وعليه أوصتني
على جدران الصمت في بيته
مسيرته النضالية الطويلة حطام بندقيته
وباوبور كاز ولمبة واربيق شاي وقلاية
كأني أمام صورة بالأمس كتبت عنها
بدأ يتصبب منع العرق ويقول
يا عريس الليل على قطرات الندى حناته
تراب الوطن من دمك زهر ورداته
غادرت المخيم وعريس الليل
لا تزال تربته دافئة
وأنا أدندن كلماته ..... من أطلق عليه الرصاص
وصورة المخيم لم تتكتمل ألوانه
============
كان له على شاطئ يافا مطعما
يطل على البحر قوامه عرشا هنا وهناك
أسماه عروس البحر
زواره من شتى القرى قرب يافا
ولا أحد في المدينة الا يهواه
تسمع فيه من جميع اللغات
كما هي أسماكه كثيرة المسميات
حين يحل الظلام لا يكترث بالأنوار الكاشفة
يكفيه تلك المصابيح الخافتة ومذياع
وقمر مضاء في السماء
وموج بحر يعزف أجمل الألحان
تتمزج هذه اللوحة بذلك الدخان
المتصاعد من نيران الأسماك
سمعته وهو يسرد حكايته
على أطراف سيل عمان
وهو غارق في الأحلام
وحين استفاق صرخ
من بحر الى سيل
يا وطني لن أنساك
=================
بقلمي الأديب رسمي خير
حقوق النشر محفوظه

