حوار في قاع المدينة
===============
. رغم الغيوم الداكنة في السماء وأرصفة وخرير ماء أمطرت في كل المدينة الا بيتي وذلك العجوز يترنح في طرقاتها يحمل قارورة من الخمر يتلذذ في احتسائها قابضا بيده عليها كأنه يخيل له انها بندقيته التي كان يحارب بها يتمتم يكلام لن أستطيع فك رموزه كأنها بالنسبة له أشارات عسكرية .....لا يعكر صفوه الا تلك المراكب النادرة في هذه الليلة الظلماء .تسير في الشوارع ...حاولت جاهدا الأقتراب منه للوصول الى ما في داخله سألني من أنت ومن أي فصيل أنت وما أتى بك هنا في هذا الوادي السحيق ألا تشاهد ما أنا فيه أقاتل وحدي من بيت الى بيت ...أبوابها مشرعة وشبابيكها تصارع الرياح وعندما تبرق السماء أشاهد تلك الذئاب أطلق ما تبقى معي وأشرب الخمر وأعتلي منصة العظاء ....ساد صمته ونظرت الى ما كان يرتدي كبودا عسكريا وعليه أوسمة عسكرية متعددة الألوان أخذه النعاس قليلا ثم نهض كالمجنون وخلع مما كان على رأسه من خوذة عليها آثار رصاص ....وبدأ يسكب فيها من قارورة الخمر ولم يتبق منها شئ فنظر الى قاع الخوذة وقال لي أين الخمر ؟؟؟ وهو لا يدري ام يدري ان فيها أكثر من خرم ....ضحك وقال
لعل الأمطار تأخذ خمري ليشرب القابعون في منازلهم ويشاركوني في جنوني لأكمل أوسمتي انني بطل الحرب والسلام ...
اقتربت منا امرأة في أواسط عمرها لطمت على خدودها حين شاهدت حبيبها وقالت له خذ بيدي لنعود سويا ولم يقتنع من كلامها الا حين غنت له طل سلاحي من جراحي يا ثورتنا طل سلاحي .......انتفض من مكانه والقى ما بيده ولبس خوذته كأن ذاكرته عادت اليه وهو يصرخ أنا لها أنا لها
أقترب الفجر وأنا أناظرهما وأقول لهما أنا مثلكما الأمطار هطلت على المدينة الا بيتي دعوني أكمل معكم قصة موتي
..============
بقلمي الأديب رسمي خير


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.