"قصة الرغيف"
قالت :يا صديقي
أمي أثقلت كاهلها السنين
نظام الحياة زادها فَقرْ
تُسابق دقات الساعة لا تستكينْ
حتى تجلب لنا الرغيف بكل فخرْ
تتدفق على رأسها كل الأفكارْ
صمود وتحدي ونفس من صبر
من وجعي عليها العقل احتارْ
سألت دموعها بربك مالخبرْ ؟
قالت :
قصتي أقسى من الموت وأوجاع الدهرْ
أخذت أختي مني سموم الفقرْ
باكرا هجرني النوم ولم أعلمْ
أن شدة الجوع تقصر العمرْ
كنت لأجلها بأسناني مزقت القهرْ
و بأظافر يدي حفرت الصخرْ
ومن لحم أكتافي أطعمتها الثمرْ
تَبَرعَمَ في داخلي صمت القدرْ
الفقر أصبح ذنب كبير لا يُغتفرْ
وضعوا علينا قوانين ظلم وجورْ
تناسوا التقوى و وصية رب البشرْ
يدوسون على الأحاسيس بغرورْ
والمشاعر بضاعة راكدة لا تُعْتَبَرْ
أمي داعبتنا وقالت لنا بإحترافْ
عِدُُوا نجوم السماء راقبوا القمرْ
سيأتيكم الخبز الكثير بالاضعافْ
نَتْعَب من العد ننام كي يرتاح النظرْ
ونعود نعد النجوم بدقة وإنصافْ
وراسنا مرفوع حتى طلوع الفجرْ
ماتت أختي قبل أن تلبس ثوب الزفافْ
وعيونها ثابتة في قبة السماء تحتضرْ
ب مأتمها أطعمونا من جميع الأصنافْ
والكثير من الخبز وأنا أصلي وأستغفرْ
قلت لهم خذوا خبزكم بإستخفافْ
أرجعوا لي اختي تعلب معي ونكبر ْ
أخبرتنا أمي أن أختنا وبكلام شفافْ
قد أكملت العدّْ !!!! ولله الحمد والشكرْ
ورضينا بحكم الرب وبما قدر وأمرْ
بقلمي :
إقبال الصفدي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.