( يا قاهرَ الموت )
لا الكونُ كانَ وليس بعدُ وجودُ
إذْ كنتَ يامن لا تُحِطهُ حدودُ
كُنتَ الأقانيمَ الثلاثَ كجوهرٍ
وإذا عُدِدتَ فواحدٌ معدودُ
الواحديّةُ والتكثّرُ منطقٌ
مُتعارضٌ لكنّهُ المعبودُ
ينحلُّ في اللّاهوتِ كلُّ تناقضٍ
وعلى نواميسِ الوجودِ يسودُ
في الطورِ قد خاطبتَ موسى تجلّياً
بِلسانِ نارٍ والمُخاطِبُ عودُ
وعبرتَ بابراهيمَ وِسْطَ ثلاثةٍ
لكنَّ من بدأَ الحوارَ وحيدُ
وبدرتَ إيليّا بِخِفّةِ نسمةٍ
وهو لِنغمةِ صوتِكَ المشدودُ
وظهرتَ في مِلءِ الزمانِ كَشِبهنا
إلّا الخطيئةَ أيّها المولودُ
وبدونِ زرعٍ قد صنعتَ تجسّداَ
وبِمريمِ العذراءِ صارَ ورودُ
المُبدعُ الناموس يولدُ طائعاً
ناموسَهُ كيما تُحلَّ قيودُ
قد جاءَ في ضعفِ المحبّةِ قابلاً
صلباً وتمَّ لِعدلهِ التسديدُ
الصلبُ للإغريقِ صارَ جهالةً
وبه تعسّرَ في الكتابِ يهودُ
ولنا جموع المؤمنين صليبُهُ
رمزُ الخلاصِ وقوّةٌ وخلودُ
قد سمّرَ الصكَّ القديمَ مُشهّراً
حتّى تزلزلَ جاحدٌ وحسودُ
ياقاهرَ الموتِ الجسيمِ بموتِهِ
كم في القيامةِ عاينتكَ شهودُ..!!
وشغورُ قبرهِ شاهدٌ لنهوضِهِ
والنورُ حتّى زماننا موجودُ..!
وأقامَ آدمَ فاتحاً فردوسَهُ
وتقاطرتْ في ضِفّتيهِ وفودُ
أنت الطريقُ إلى الحياةِ ومِلئِها
والحقُّ والتغييرُ والتجديدُ
ياربُّ سوريّا بلادي جريحةٌ
وبِمِعصميها سلاسلٌ وحديدُ
ياربُّ عشرٌ والصروفُ قصيمةٌ
عَبَرَتْ وشعبي جائعٌ وشريدُ
ياربُّ محتاجونَ لمستَكَ التي
تُعطي الحياةَ لِمائتٍ وتُعيدُ
إذْ نحنُ أيضاً غصنُ كرمتِكَ التي
قلّمتَ كي لا يفشلَ العنقودُ
أوَ ليسَ قلتَ هلمَّ يا مثتثقلي
أحمالكمْ فأُريحُكُمْ وأذودُ..؟!
ها نحن أودعناكَ كلَّ رجائِنا
ويرِدكَ ربّي الشكرُ والتمجيدُ
نبغي لسوريّا السلامَ كعهدِها
والشعبُ منسجمُ الوئامِ رغيدُ
شعر : بسام الأسبر 27/4/2021
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.