مشرف
عرسا بمن حضر
=============
بحثت عنها في تلك المدينة
هائما في طرقاتها الخالية
تحت المطر أغني لها أغنية
لا يسمعني الا تلك الحجارة الصامتة
فوانيس متناثرة .. أضوائها خافتة
رياح عاصفة تعصف بأوراقها الثائرة
من خلف ذلك الشباك الخشبي
أسمع أنين طفل يبكي
وكهلا من شدة البرد يرتعد
متكئا على عصاة يصلي الفجر
دموعه نازفه أطال القيام
كأنه واضعا سلما ليصعد الى السماء
بيده كتابا مرسوم .....
بختم شيطان رجيم
يدعو لحفلة زفاف لتلك العروس
وشيخ يتصفح أوراق الثبوت
يبحث عن اسم العريس
وجدوه أشلاء على أطلال بيت مهدوم
أركان سريره الخشبي احترق
والعرس أصبح بدونه مجهول
أخيرا نطق ذلك الشيخ بلغة الجنود
احضروا لي هوية ذلك الصعلوك
لننهي الأمر ويكون لها العريس المزعوم
لا يزال الطفل يبكي والكهل يصلي
يبحثون عن بقايا حطام سريرا خشبيا
بعد فترة من الزمن أصبح تابوتا
لكل شهيدا رحل
توقفت عن البحث أدركت أين هي
عدت الى قلمي لأدون ما كان
من عرس لا يزال أوهام
ان هذه المدينة وهمية
أشعر كأنني طائر ببهجة
تحت مطر الحب مبللا
مسافرا الى وطني المستباح
=================
بقلمي الاديب رسمي خير

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.