( صورة الفاني )
الأرضُ للهِ منذُ البدءِ أوجَدَها
لِسائرِ الخلقِ ما خُصَّتْ بإنسانِ
وقد تغوّلَ بعضُ الناسِ من طمعٍ
فقسّموها لأمصارٍ وأوطانِ
وقد تلظّوا جحيماً في تناحُرِهمْ
ومزّقونا لأقوامٍ وأديانِ
لو أدركَ الناسُ قصدَ اللهِ ما جنحوا
إلّا إليهِ وما مالوا لأوثانِ
قد حجّموا اللهَ منذ البدءِ في صنمٍ
واليومَ يُعبَدُ في مُلكٍ وأطيانِ
توهّموا يعبدونَ الله في سُنَنٍ
وليس يعبدُ منهم غيرَ شيطانِ
لو محّصَ العقلُ في الإنسانِ رؤيتَهُ
لِبصمةِ الله في أبهاءِ أكوانِ
رأى المحبّةَ من أسمى دوافعهِ
في بثقِهِ الكونَ من عُقمٍ وعُدمانِ
الخالقُ الكونَ قد فاضتْ محبّتُهُ
وقد تبدّتْ بأشكالٍ وألوانِ
ودأبُهُ السمحُ يرعاهُ ويحفظهُ
فيغتني الكونُ من عطفٍ وتحنانِ
أعطتْ محبّتُهُ الإنسانَ صورتَهُ
لِيعقلَ الكونَ حرّاً ذلكَ الجاني
وكانت الصورةُ النوراءُ خالدةً
فعافها مُستحبّاً صورةَ الفاني
شعر: بسام الأسبر 11/3/2021
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.