( عيد الصنم )
تخيّرتُمْ بصدرِ الغامِ يوماً
لعيدِ الحبِّ هل للحبِّ عيدُ..؟!
أليسَ الحبُّ ديدنَ كلِّ روحٍ
ومنهجَ عن صِراطِهِ لا تحيدُ..؟!
وحبُّ اللهِ مبدأُ كلِّ حبٍّ
ومنهُ يولَدُ الفكرُ الجديدُ
وحبُّكَ للأنامِ بُعَيضُ حبٍّ
لِصورَتِهِ كما نطقَ الحميدُ
أرى في العيدِ عودةَ كلِّ فكرٍ
إلى صَنَمٍ به زَحَلَتْ عهودُ
طقوسٌ من زمانِ الخِصبِ طلّتْ
لِتعبَثَ بالضمائرِ إذ تسودُ
ترى فينوسَ راقِصَةً تعرَّتْ
وعشتارَ الصبابةَ تستعيدُ
مفاتِنَ أومَضَتْ فيها الدراري
وملهاةً بها نزَفَتْ ورودُ...!!
معابدُها مراقِصُ مُشرَعاتٍ
تميسُ بها السواعدُ والقدودُ
ويلهثُ شاعرٌ بِقَصيدِ مدحٍ
ويصدحُ من مُغَنّيهِ النشيدُ
وأقداحُ الخمورِ مُشعشعاتٍ
لِيذهبَ إثرها العقلُ الرشيدُ
وما الإنسانُ يحيا الحبَّ لكنْ
يغوصُ بما اشتهاهُ ويستزيدُ
وللأوثانِ أشكالٌ تَخَفّتْ
بِعاداتٍ يواصلُها المُريدُ
هوَتْ بِشعورِنا وبنا استبدّتْ
وسرُّ فتونِها نهدٌ وجيدُ...!!
وحبٌّ للمظاهِرِ والتماهي
وسدِّ النقصِ لو نَفَعَتْ جهودُ
أرى في يومِ عيدِ الحبِّ طقساً
هو عن صدقِ مسلكِنا بعيدُ
تسطّحتِ المشاعرُ فيه حتّى
تصنّعَ حالةَ الفرحِ السعيدُ
وما نَشَدَ الأُلى منه انتِفاعاً
ولا يُرجى بِدوحَتِهِ الخلودُ
وحبُّكَ حبُّ فيضٍ أريَحيٍّ
نقيٍّ دائماً أبَداً يجودُ....!!
شعر: بسام الأسبر 14/2/2021
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.