(( رماد حلم ))
الساعة منتصف حلم وردي بليل لونه السهد و الأرق
يبني أعشاش عصافير وداد بعمر البراءة والزهور لاح بالأفق
وفراشات ثملى من الرحيق تتراقص على بتلات أقحوانة هدهدها نسيم الرجاء وخلاياها اخترق
عم الأجواء نغم حبور وسرور صدح في العنفوان سناء فجر منبثق
وموعد على جمر الانتظار مسعور
يرهف السمع لصوت زمهرير النبضات وهدير سيول الحدق
وفراغ الاصقاع يبوح بالأوجاع نجمة وحيدة تهالكت في شرود عشاق ظلت خطاويهم الطرق
والقناديل مهشمة على جدار زمان اقفل الأبواب والأقمار اختفت منذ ألاف السنين فلا الحياة ابدية ولا سيزيف صدق
تبعثر الرحيق قبل ان تزهر أنفاس الصباح خذلان من المنطلق
يموت الحلم دون وداع يبكي كطفل يتيم يصفعه صقيع ليل بهيم يكتسح حمرة الغسق
عابثا يأتي الربيع بحلة شتاء وشمس تخنقها ضبابية الرؤيا تعدو في شبه ثبات للخروج من النفق
أصابع الإتهام عقارب سم لدغتها لا يحتملها نقاء بياض يغشاه السواد أضداد لا تتفق
أرمم جسد الحرف وفي الزوايا يقبع ظل بلا عيون اسمه الخوف يستنزف الأعصاب في جبروت نزق
ليس للأطلال أصوات ولا الذكريات توقظ رفات أمل وتحتويه من الضياع مسدودة وكثيرة الحواجز والأسوار دروب العشق
انزلت ستائر الرواية فلا أبطال على المسارح وفراغ مهيب رهيب بحلبة السبق
النبض فوضى كعتو امواج والهذيان غريق في بحر الورق
نستمتع بكلمات بعضها محار ومرجان والبعض بريقه زائف مختلق
ورقص على أوتار الشجن تتجمع حبات الرمال هياكلا واشباح ماض وسيفه المسنون يمتشق
قصائدي تئن تؤلمها معابثة الزمان وصرير الأقلام يراود خيال سراب أوهام بين السطور مرق
الشعر غدا مكتوب كيوم مولدي رمادي اللون وأنا خلف السحاب أبحث عن ذاتي بمتاهات مفترقات ضياع منها النجاة غرق
بقلمي نجاة غزال

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.