أثواب الزمن.......بقلم// مديحه إبراهيم
1 - 11 - 2021
ألقى الزمان عليَ ثوبهُ
فأبيت أن أنظر إليه وارتديهِ
قال إنه يبرز كل شيئٍ جميلٌ
فعصت عيوني النظر إليهِ
وقولت الله قادراً أن يفنيهِ
أغراني بكل إبداع ألوانهِ
فسألتُ الله أن بِسِترِهِ يكفيني
*****
مخادعٌ أنت يا زمن فتان
فردت ستارٍ من الغمامِ
فأعميت بصيرة الأممِ
أثوابك مرصعة بالكذبِ
أأتيت تستُر أم تعري الجسدِ
أم أتيت تُشعلَ فيهم اللهبِ
*****
أيا زمن كذباتكْ بالألوانِ
العري فيكَ صار هو الجمالٍ فتانِ
إغوي من تشاء من نساءٍ ورجالِ
عليِ صوتك يدوي يصرعُ الأذانِ
شيطانٌ أنت كيف حكمت الإنسانِ
يا زمن فتحت بابك للملاعين
خمر وسُكر ورقص شياطين
أبٌ غارق في اللهو وجمع الملايين
وعجوز تزوجت من إبن العشرين
*****
إفرد ستارك يا زمن ع المدىَ البعيد
والبسهُم من الألوان ثوبٌ جديد
ثوب العار و إساور من حديد
مثل الكلاب والوجه منحوتٌ كالمساخيط
جسد عاري و نخوه صارت مافيش
ماشي بكأسٍ يطوح وسيجارة حشيش
وآخره طعنه أصله في الدنيا
مايسويش
*****
إفرد ستارك يا زمن على بنت الزوات
لبسها مشفف أصل البيوت صارت حانات
ترجع بتطوح أهيَ مثل البنات
مع الصحاب المتمدنين أولاد البشاوات
عاشت يومها وضاع الشرف في الطرقات
أصل الزمن طرح ستار الفُجّرّْ وسوء العادات
*****
إبكي يا عيوني على زمن جَدي
كان الثوب طويل ونازل على قدمي
الكف مداري بشيئ إسمه جوندي
والبيشه على الوجه بان فيها دلالي
وحسني
كان فيه زمن جميل والكلمة بالدين
الحشمة كانت للجميلات هيَ دليل
حياء مستور وعيون على الرجال
ما بتميل
كان الأب فلاح بسيط و أصيل
السِتر والكلمة عنده كنوز وملايين
و الولد راجل وهو في عمر العشرين
كانت المرأة تخرج في العمر مرتين
طرح الزمن عليهم ستار الحياء والدين
لما رأى في قلوبهم نور رب العالمين
*****
ما بين زمن ماضٍ وزمن حاضر وآت
ما بين حشمة وموضة الولاد والبنات
اليوم صارت الأثواب مقطعة بالبنطلونات
ياريت مالبسوها واظهروا العورات
آهٍ يا وجعي عليك يا زمن البساطة
كان الغداء عيش وزيتونه والعشا بطاطا
والبسمة في الصباح جمال إشراقة
والوجه مثل القمر مش طبق سلاطه
يارب رحمتك من زمن صار العري فيه
موضه
الحشمة صارت جهل وأشياء مالها عوزة
بقلم// مديحه إبراهيم

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.