مشرف
هذيان قلم
==========
أنا وقلمي والشمس والنجوم والقمر
كنت أجلس وأسهر ونحكي حكايات
ما أجمل تلك المدينة حيث كنا هناك
هدموا كل شئ حتى ذلك الجدار
حيث كان للديك قصرا يستند اليه
له من العاشقات الكثيرات
وهن أشد فتكا في الحراسة من العاهرات
============
حديثنا يطول حيث أن الليل ليس له حدود
كما ذلك المركب الذي أبحر
لا شاطئ له يرسو
في كل اتجاه تجد رصدا من الجن وكثيرا من الجنود
أما أن يعود الى من حيث بدأ
أو تسوقه الأقدار الى رمال ناعمة بيضاء
================
حين تخرج من المدينة
كانت هناك قرية بيوتها خشبية
كانت هناك عروسا لا اسم لها وما أكثر عشاقها
وكل يدلو بدلوه تغزلا ويمنحها لقبا
وأنا أدون تلك الأسماء
فتلك الصخرة الجالس عليها
صدمت حين وجدت منقوشا عليها ما كان وما كان
لغات من الشرق والغرب في العشق والغرام
ممزوجة بلون وردي كأنه دماء
===========
أبو عيسى كان جارا لنا
كنت طفلا صغيرا وأنا أشاهده
يرتدي ملابسه العربية وأمام منزله حمارا له
يزينه بتلك المناديل والملابس الحريرية
يجوب البلاد أحيانا بالشهور وأحينا تمتد رحلته
وحين يعود يخلع ملابسه ويختفي حماره
ويعود الى طقوسه اليومية حين يسمع الآذان
يخرج مسرعا مع الجموع يتنقل في أنحاء القريه
ثم يعود الى منزله دون أن يقوم بأي طقوس
أصبحت أفكر لماذا هذه الترتيبات التي يقوم بها
وحين سألته قال لي من أنا ؟؟؟
قلت له جارنا العزيز والحبيب ابو عيسى
فرد علي كفى هذه الشهادة ممن كان طفلا
حتى أصبح رجلا
هكذا أنا في الناصرة مسيحي
وفي حيفا يهودي وفي القدس فلسطيني
ولي في يافا حبيبة
=============
نظرت من شباك منزلنا الخشبي
الذي كان يطل على سفوح الجبال
والسهول الخضراء
أشاهد دخان كثيف ينبثق من بيوت تلك القرية
يندمج مع غيوم السماء والتي كانت تلامس
أعالي قمم الجبال
شدني منظر تلك الوردة الحمراء والتي لا يتجاوز
ساقها الا ثلاثون سنتمتر وهي تصارع العواصف والرياح
وهطول الأمطار وما حولها من أشجار تتهاوى أوراقها
حتى سيقانها تسحقها السيول الجارفة
كونت فكرتي وأصبحت مثلها مطاردا
أحمل بنديقتي لألتقي معها في تكوين فكرتها
وسنلتقي يوما لأدون لكم ما هي أسرار قوتها
===============
المدينة والقرية مجدده ممن يحملون السلاح
وقبعات من شتى الألوان
والرياح تعصف في كل ركن هنا وهناك
والعروس ومن حولها من سور وديكنا الهمام
كأن ما يأتي من السماء
غضب لا يملكون القوة لصد العدوان
الا ذلك الطفل الذي يحمل قلم وقرطاس
وبيده حجرا يعتلي سورا
ليعيد ما كان ليكتمل ذلك الجدار
جل نظره الى السماء
ومن أسفله زبانية من أشباه الرجال
تبكي على عروسة ممزقة الأطراف
ويدعون الى وليمة عشاء فاخرة
فقوامها طفل وعروس وحجر وأسوار
================
بقلمي الأديب رسمي خير
حقوق النشر محفوظه

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.