Conversation Starter
( قد شقَّ صبرٌ )
من أينَ يعبرُ نحو الحلِّ مُفتَكِرُ..؟
قد شقَّ صبرٌ ورُبَّ انشقَّ مُصطَبِرُ..!!
ناءَتْ بأعبائها الأرواحُ جاهِدَةً
فلا طبيبٌ يُداويها ولا قدرُ
فكمْ قلوبٍ تَعرَّتْ من مراحِمِها
وكم عقولٍ تَقَسَّتْ مسَّها الخَدَرُ
تَبلّجَ الصبحُ عن صمتٍ فلا وترُ
وعسعسَ الليلُ عن سُهدٍ ولا قمرُ
لولا تُفارقُ في الأقوامِ حكمتُها
فِراقُها اثنانِ نورُ العقلِ والبصرُ
يا جدَّ أيّوب لو أيّوبُ عاصرتا
لآثَرَ الغضَّ من إشفاقِهِ النظرُ
للوحشِ في فلواتِ الكونِ ظِلَّتُهُ
أحنى على الحيِّ في إشفاقِهِ الحجرُ
العالمُ اليومَ مُلتاثٌ بِسُمعَتِهِ
بأسُ القويِّ على مُستَضعَفٍ ضررُ
جَنَتْ على موطني في بغيها أُمَمٌ
تُصلي الحروبَ فَتُثريها ونفتقِرُ
قد أرسلوا كلَّ موتورٍ ومُرتَزَقٍ
وقد تقاطرتِ الغُربانُ والزُمَرُ
وعاثوا في موطني ذبحاً وتَهلُكَةً
وأضرمَ البنيةَ التحتيّةَ الشررُ
وأدخلونا حِصاراً لا تُقِرُّ به
شرائعٌ لبني الإنسانِ أو سِيَرُ
ويعلمُ الله دعواهُمْ وباطلَها
وأنَّ منهم وفيهم أُوفِدَ َ الخطرُ
أضحينا في عالمٍ غيلانُهُ كُثُرٌ
في لُقمةِ العيشِ والأقواتِ تتّجِرُ
لُعابُهُمْ سالَ لاستنهابِ ثروتنا
قد يكمنُ الشرُّ حيثُ تكمنُ الدُرَرُ
يا سوريا يا ابنةَ الأحقابِ يارِئَةً
بها تنفّسَ بَدءُ الوعيِ والبشرُ
عضّي على الجرحِ بعضَ الوقتِ َ واعتبري
واستلهمي الدرسَ فاز اليومَ مُعتَبِرُ
الجوعُ للخبزِ بعضُ العدلِ يدرأُهُ
والجوعُ للحبِّ لا يُبقي ِ ولا يَذَرُ..!!
بِلا المحبّةِ لا لايُبنى مُتَّحَدٌ
ولا تقومُ لنا ذاتٌ وتنتصرُ
كم اُمّةٍ أنهكتْها الحربُ والتأمَتْ
كأنّما في جحيمِ الحربِ مُنصَهَرُ
أَمَا بِوعيٍ بنى الألمانُ وحدتَهُمْ
وبالمحبّةِ أحقادَ الورى جَسَروا..؟!
لو استعادتْ قلوبُ الناس رحمتَها
من بعدِ عُريٍ تبدّى وجهُها نَضِرُ
خَصَصتُ في ندبي ذا لُبٍّ وذا شرفٍ
واستُثنيَ البُهْمُ والذؤبانُ والحُمُرُ
توافقَتْ في رؤى توحيدِها أُمَمٌ
ونحنُ في افتِراقاتِ الرؤى جُزُرُ
فهل سينهضُ في تشبيكِنا ذَهِنٌ
مُستلهمٌ مجدَ أرامٍ نَدٍ فَكِرُ..؟!
إنْ لم تُقيّضْ لنا الأقدارُ يقظتَنا
فربّما بعد حينٍ سوف نندثِرُ
شعر: بسام الأسبر 28/11/2020
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.