وجه الغرابة
إن كنت أنت لست أنت من أريد
أو كان همسي وحروفي لك لا تفيد
لم أصررت إذن على وصالي
و التواصل والتجاوب مع أفكاري
كيف لم تتجنّبي الحديث والتناغم معي
والإبتعاد عني ووضع حواجز الأبي
إن لم يكن هواك قد تطلّع له فؤادي
وتمسكت أوتار القلب بالأيادي
لما وجدت إلزاما في إليك بالشعور
ولا لوجود ما يشدني تجاهك من الأمور
فما وجه الغرابة في المشاعر والنداء
وما سبب التهرب والتمنع عن اللقاء
صحيح قد يكون الخجل مهيمنا على وجداني
مانعا لحسك من التجاوب مع كياني
لأن مجال الحشمة متغلغل في الاعماق
يحول ويحجب بيننا التصريح عن الوفاق
لأني ما وجدت الشجاعة للافصاح والتعبير
وهو نفس ما يعطل منك الحس والضمير
أبسبب التقاليد والظروف و العادات
أم نتاج خوف كامن فينا من الصد والانات
لذلك إلتجأ كل منّا إلى التلميح
بمختلف وسائل التودّد مجازا بلا توضيح
على أمل التوصل لكسر حواجز التجريح
وكل موانع التردّد المسبب للفحيح
هل يا ترى نتحرر من القيود وذلك العدم
فنترك للحب بيننا الانوار والتخلص من الالم
كي يسطع صراحة تعبيرا و ضياء
كالشمس المطلة بنورها بعد إحتجاب على الانحاء
ابو طارق ـ محمد الحزامي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.