زمن التأويل
في الأفق سحب تراكمت دكناء
غيوم تكاثفت ملبّدة على السّماء
كل فجّ غطّته وفجوج في الفضاء
أقصت أيّ بصيص نور في الأنحاء
رياح عاتية تولول مزمجرة هوجاء
تعصف بكل كائن حي .. بلا رحمة ولا إستثناء
برق ورعد رجعه ترتجّ منه الأرض
وصداه يدوّي في الأرجاء
وزمهرير وأنواء ترتج منه أسس البناء
غبار وتراب يقصي الرؤيا عن النظر
وأنقاض تناثرت بلا حساب ... لا أثر
أنين وصراخ وعويل منتشر
هنا وهناك .. نواح وشهيق مرتجف بلا وعود
هل هي القارعة وإنقضى زمن الوجود
أم إن السّاعة حان قيامها قبل الأوان بلا حدود
لم كل هذا الكفر والنفاق يا ترى
وكيف بنحر المؤمن أخاه بلا ضمير أو إحساس
يكفّره بلا جريرة ولا مطبّ ولا أنفاس
يتولّى الحكم عليه والتنفيذ بلا أساس
يا للعجب من زمن التأويل والغرابة
هل يعلم الدّاعية أن الحكم للإلاه لا سواه
والقتل واٌلإرهاب والخراب هو سبب بلاه
كيف يدّعي الإيمان ومحبّة الوطن
والتعلّل بإنقاض الناس من الردّة و الوثن
يسبّح حامدا الله ويصلّي على الرسول
بينما هو في الحقيقة مخداعا مراوغا معلوم
هل تثوب يا ترى تلك العناصر الى الصّواب
وتزول عن عيونها غشاوة الضباب والسراب
تعرف أن أنانية الوجود في زوال
و التستر بالدين ما هو الا نفاق في تباب
لأن من يخاف الله ينبذ الإرهاب والشرور
لا يرضى بأيّ حال أن يكون من قبيل المفسدين
من يتلوّنون كالحرباء في كل أن وحين
ابو طارق / محمد الحزامي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.