قصيدة
دفتر مذكراتي
قالتْ أَتَسمح أن تُعِيرَني لِليلتان دفترَ مُذَكَراتكْ
لاغوص في َقلبكَ وَعقلك وأكْتَشِفَ سرك وذاتكْ
قُلْتُ بَلى بِشَرْطَ أنْ تكتمِي ولا تُسَمِ ما قرأتي
بِالأسماءِ وَإقْرإِ كُلَّ ما احببتِ وما فاتكْ
قالتْ إذنْ سَأحْذرْ وأكْتِمْ بقلبي كلما تَصفَحْتُ
حَتى لا أَفْشِ أخبارك وأسرارك وَ تلك حَياتَك
قالت شوقتني بكلِ حَرفٍ قَرأتَهُ وتصفحتهُ بشغفٍ
كَأني أَشِمُ شذى عِطْرُ أَنْفاسكْ وَأجوائك وَإِبْتِساماتكْ
تَصَفَحْتُ أجْمَلْ ما كتبتهُ مِنْ ومضاتٍ ولَوْعَاتٍ
وَأَشْواقٍ وأشعارٍ لِنِساءٍ صِرّنَ مَرْفَأً لِمَرْساتِكْ
قَرَأتُ بِرَأسِ الصَفْحَةِ الأُولى وأَسألُكَ لِتَصدقني
أجبني رجاءً ما يعني لكَ أول ْالحروف لِمَسيراتكْ
قُلْتُ لها أَوَلُ حُبٍ مُنْذُ نعومة أضافري ساحرة
وفاتنةٌُ جداً هي بِنْتُ مُعَلِمي وجيراني لِمَعْلُوماتِكْ
سَنَتانِ قلتي حقاً ما أروعهما فقط اللهُ يَعْلَمُها
أَوَ كُنْتَ تُهْديها وروداً وقصائداً وَأَعْذَبُ كَلِماتَكْ
قالتْ هُناكَ حُروفٌ أُخْرى مشعاتٌ هلْ أَنْطِقُها
قُلْتُ لها بهدوء لا إتْرُكيها سَتُغَيرَّ جُلَّ حِساباتِكْ
قَرَأَتْ وَ حب الفضول يَمْلأُ عقلها وقلبها بهوسٍ
أول رِسالةُ حب كَتَبْتَها سَطَرْت فيها لوعاتكْ
قُلتُ لَها هذهِ القصيدة تَعْرِفِين قِصَتَها
كَتبتها بشوقٍ ونشرتها على أَجْملَ صَفَحاتِكْ
أَرى حَرفٌ يَشِعُ نُورهُ وضياؤهُ عليكَ في معهدٍ
هيَ شَذى الروح وبلسمهُ أتَرْسِمُها بِفُرْشاتكْ
سَأَتَوَقفُ وَأَسْأَلُكَ عن سفر الى خارج العراق
موسكو وعواصمُ أُخْرى تركتَ فيها أَناتكْ
شهورٌ وأيامٌ لها وَقْعٌ كبير قصة واصداءٌ
إِنْ نَشَرْتَها أو حكيتها سَتَزِيدُ آلامَكَ وَصَدَماتكْ
أجملَ روايات الحبْ التي قَرأتُها و عشقتها سابقاً
عِشْتُها بِعِذُوبة عاشق و لن أسْتَرْسل لِمُراعاتكْ
أَجِدُ حروف مُضِيئاتٍ خبرني عن ما جَرى
اسمها يشبهُ عيدٌ للحب شباط ِ حَفلاتك
ساحرةٌ ورشيقة كخيوط الشمس شعرها
ولإن رمقتيها بنظرةٍ غرقتي بزرقةِ محيطاتك
لطيفةُ المعشرِ أمسكتْ يدي وقالتْ هيا
لنكملَ حَفْلاً في غابةٍ ولتعش جو رواياتك
نجومٌ لامعاتٌ وقمرٌ وغابة خضراء على النهر
أقَبَلْتُها وضَممتها الى صدرك آه منك ومن غزواتك
قالتْ أجدُ حياة أُخرى مختلفة تماماً وحباً
قُلتُ وضعتي يدكِ لأجملَ إمرأةٍ لمواصفاتك
إذن لوعةُ حبكَ الخالدُ الرجاء والحنان إسمها
قلتُ نعمْ العشقُ والذوبان أجملُ إنتصاراتكْ
قُلتُ هي عمري زوجتي وحبيبتي وعشقي الازلِ
هي الحبُ والخيرُ فَاحَ وطلَّ نوراً لِمَشْكاتكْ
نعم هنا أجملُ الأيام احلاها وأرقاها مزهرةً
أتسميها ربيع العمرِ حبيبتكَ وأجملُ سنواتكْ
أرى دمعاتٌ واحزانٌ وآهاتٌ ملأتْ محياك
أفاقدٌ أنتَ حبيبتكَ ترثيها بالكلمات ودمعاتك
تبكيها بِحَسَراتٍ وقلبكَ مكروب ومحزون
أَتَتَحَسرْ على ماضٍ رهيبٍ مخضوضرٍ فاتك
أراكَ توقفت ولم تعد تكتب عشقاً بكلماتك
أرجوكَ عد كما كنتَ تعزفُ الحاناً بومضاتكْ
أتعلمينَ لقدْ ماتَ نصفُ قلبي ونصفُ كياني
وأبقيتُ نصفاً ليرعاه الله ويمنحهُ كرماً بدقاتك
قالتْ كنْ حالماً ربما تأتي من تنشطهُ وتسعفهُ
قُلْتُ اللهَ لن يَتْرِكَ عبداً بمفردهِ وزيدي بدعواتكْ


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.