الوليد
يقف خلف الجدار
يحمل في عينيه نظرة حب للبلد حب للأرض
يتربص بعينيه يتلصص
يضع يديه على عينيه
كأنه يتربص خلف منظاره
في قلبه العزم
وأمامه يقف الجندي المذهول
يتأبط اللعين بندقيته
رغم البندقية النارية
يرتجف خوفا من طفل الحجارة
تسطك أسنانه رعبا
يقذف الحجر
يلهب الكون
تستعر الدنيا
يكفهر الأفق
تمضي ومضة وهنيها
يتسأل الطفل ماذا فعل الحجر
جندي مهرول كأنه الجرذ
ينظر طفل
يقول أخر
هذا أمل
في أقبية الليل
أدمغة تطمر الرؤوس في الوحل
ينتحر الجندي خوفا من ملاقاة الغد
يضطرب بعضهم ويهستر أخر
ياليل لا تمضي بل ابقى ساكنا
لاتأفل
لعل النهار في الغد لايأتي
ياليل هات الغد ياليل امضي
فلي مع النهار أمل فيه اشراقة
ولي مع الصحب لقاء
فألا رض عطشا لابد أن ترتوي
أمه تقول ولدي
طفلي الصغير لم يحن وقتك
يقهقه الطفل ويمضي
يرمق أمه نظرة كلها تعجب ويمضي
ويمضي بعيدا
هيا أيها الرفاق فالحجر يكاد يبكي
كل حجارة فلسطين التي لم تلق بعد تبكي
تبكي حرقة
كأنني اسمع أصواتهم
هذا يقول دوري وذاك يقول دوري
فكل حجر في فلسطين لم يلقى على صهيوني
مازال في الأرض يبكي
بقلم : نبيل محمود الخطيب

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.