( صُرخةٌ حرّى ) بقلم الشاعر الكبير [ بسام الأسبر ]

 


( صُرخةٌ حرّى )

أَهانتْ القدسُ أم ضلّتْ بكم سُبُلُ
أمْ أنَّ مَسّاً بكم قد مارَ أمْ خَبَلُ..؟!
أمْ شهوةُ الحكمِ قد غلّتْ ضمائِرَكُمْ
حتّى غدوتُمْ إلى التطبيعِ ترتحلوا..؟!
يامن طلبتُمْ سرابَ السلمِ لا سَلُمَتْ
آراؤكُمْ وتولّى طيشَكُمْ شَلَلُ
بعضُ التعقُّلِ يُغني الناسَ عن شَطَطٍ
ولا تعقُّلَ في الأصنامِ يا هُبَلُ
فَصفقةُ القرنِ ترعاها مؤامرةٌ
عبرَ الكواليسِ حِيكَتْ طعمُها الأجَلُ
ضاعتْ بها القدسُ بل ضاعتْ مقادسنا
فهل على فقدها يا عُربُ تحتفلوا..؟!
مالانَ طبعُ بني صهيون او جنحوا
إلى سلامٍ بلا غُبنٍ ولا سألوا
هو ابتزازُ دلالِ الغيدِ يوهِمُنا
بالغمزِ حيناً ودينُ الأخذِ الغَزَلُ
متى أفادوا من الأحداثِ مطلبَهُمْ
تنكّروا في التهامِ الكسبِ وانشغلوا
هيّا اخرجوا أيّها الحكّامُ وارتحلوا
عن الشعوبِ فانتمْ فيهُمُ العِلَلُ
ولا تمدّوا إلى نارٍ أصابعَكُمْ
فتحترقْ ولسانُ النارِ يشتعلُ
والدربُ أطولُ من أن تنتهي بيدٍ
ممدودةٍ ويطجّوا خَتمَهُمْ كُفُلُ
والخطبُ أكبرُ من طرحٍ لبادرةٍ
هي المهانةُ حالَتْ دونَها المُثُلُ
فقدسُنا بصليلِ السيفِ قد أُخِذَتْ
وليس تُرجى بغيرِ السيفِ أو تُنَلُ
والبندقيّةُ حسمٌ لا بديلَ له
تلك الحقيقةُ لا يرقى لها جَدَلُ
فصائلَ الوطنِ المُحتلِّ ثورتُكُمْ
أمانةٌ فتحرّوا صِدقَ من حملوا
لم يُخلَق اليأسُ كي يغشى مسيرتَكُمْ
وفي قضايا الشعوبِ الحرّةِ المَثَلُ
صونوا الضمائرَ واخشَوا أن يُخالجَكُمْ
ضعفٌ فجرثومةُ التيئيسِ تنتقلُ
وما جنوحُ رفاقِ الأمسِ عن هدفٍ
أسمى سوى طعنةٌ في الظهرِ تعتملُ
حَذارِ تمضوا إلى ما قد يُعلّلُكمْ
عن الكفاحِ ويُغري دونَهُ الأملُ
فالقدسُ معركةُ الجُلّى عناصرُها
حقٌّ وباطلُ وجهَ الحقِّ ينتحلُ
إنّي لأشنا ضعيفَ النفسِ ماسكَها
عن نُصرةِ الحقِّ فيما البغيُ يشتملُ
فلا تهونُ فلسطينٌ وماردُها
شعبٌ تلكّأَ عن إعراقِهِ الأزلُ
شعبٌ له العزُّ إنْ يعبرْ على دمهِ
فبالشهادةِ جسرُ النصرِ يتّصلُ
له ظهيرٌ بشامِ المجدِ مُنتظرٌ
شبكَ المصائرِ لا فصلٌ ولا خَلَلُ
لازالَ بالشامِ سمتٌ ما أضرَّ به
حرفٌ ولا نالَ من بأسائها كَلَلُ
هيهاتِ للنكباتِ السودِ تسحقُها
حتّى ولو غارَ جرحٌ فيها يندملُ
لم تنثني والرياحُ الهوجُ عاصفةٌ
أدمَتْ سهولاً وعانى رِزئها الجبلُ
فالمارقونَ سحابٌ طالما حَفَلَتْ
بهم دمشقُ ولكنْ دونَها أفلوا
بعضُ الخطوبِ نجاريها مُجالَدَةً
وبعضُها في المآتي قاتِلٌ سَفِلُ
رسالتي صُرخةٌ حرّى لِسامِعَةٍ
والوقتُ صعبٌ وليلُ الظلمِ ينسدلُ
إنّي لأربأُ بالآسادِ يصرفُهُمْ
شرخٌ ويستشري في حوبائهمْ كسلُ
فالوحدةُ الوحدةُ العصماءُ مطلبُكمْ
والوحدةُ الوحدةُ الشمّاءُ مُتّكَلُ
فهل يلمُّ بذي الأيامِ شملَكُمُ
دمٌ زكيٌّ ومجدٌ بالفِدى ثَمِلُ..؟!

شعر: بسام الأسبر 6/10/2020

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

المجلة الإلكترونية لنشر الأعمال الأدبية والفنية للأديب والشاعر والملحن ..*صالح البعيني*..

{ صهيوني بيقول } بقلم الشاعر الكبير [ نبيل الخطيب ]

  Nabil Alkhatib    ·  ‏٩‏ س     ·   صهيوني بيقول ما إلنا ه الأرض ومالها ما حدآفينا من أهلها حال أمي منها وحالها ما كفانا رجالها حملوا سلاح ...