الحبّ في الشيخوخة
ــــــــــــــــــ
ما كنت أن أكـــــــون
لولا تخــــاذلك يا قلبي المجنــــون
بعد صمودك خلال عمرك الطويــــل
أمام مسبّبات الحبّ والهيام والحنيــــن
إنهزمت مستسلما في غفلة من التفكير
لمسبّبات الحرقة والألم والحزن المرير
لتصاب بذاك المرض الفتّاك بالإنسان
المعروف بفيروس العشق والغرام
كما لوكنت في أوج الشباب والصبى
خضعت بسرعة .. مستسلما للأنواء
لتصبح في حين غفلة ورغم ذلك المشيب
متيما مراهقا ولهان كالشبان يا معيب
يا من إنعدمت عنده حصافة التفكير والميزان
وإندثرت منه حصانة التدبير والبيان
بلا شروط أو قيود أوتفكير سالم منير
أو رفض كان حتى بالإشارة أو التدبير
***
ما كنت لأبوح بدواخلي إليك
ولا بما ألــمّ مشاعري من كاحليك
لأن الحبّ في الشيخوخة دهاني
شــدّ على شغافي وبالقيود في الوتين قيّدني رماني
في يم بحرك الهائج العميق
ومــدّك العويـــق تركني ...
وبين الآه والآهات والتنهيد ابقاني
مشبّبا أيّام عمري من بعيد ..كما لو كنت في العشرين من جديد
فأزّك بحر الحنين والأنين للغرام
مضعفا فيك حواجزالصدّ وعزيمة الأيّام
بعد أن كنت أظنّك صلبا قويا ثابت الأركان
لا تؤثر فيك عواصف الأهواء و الزمان
***
يا قلب ...
ما كنت أعرف إنّك بهذا القدر من الخذلان
ضعف وقلة إرادة في الصدّ والإلزام
لحد الإستسلام والخضوع للحنان
تأسرك لواحظ العيون
وهدبات الرموش والجفون
دون إمتناع أو دفاع أو فنون
لم تترك لي خيار الردّ .. أو الرفض أوالإمتناع والقرار
أدخلتني في آخر الطريق بمفازة شجواء دونها قرار
***
فيا لك من بائس مسكين
مراهق ولهان يأزّه بسرعة تموّج الحنين
متخاذل الإرادة أمام حور العين والجمال
هل ذاك ما قدّر عليك بإعتبارك كيان
أم هو إرادة المقـــدّر السبحان
من قدّر وحتّم الحب على بني الإنسان
سبحانك ربنا .. قدّرت فجمعت... فلا إعتراض
ففي النهاية ليس للعمر في الحب معدل ولا قياس
وما أنا إلا ...تركيبة من العواطف والمشاعر من الأساس
فالقلب منّي مضغة خافقة بالنبض والإحساس
محمد الحزامي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.