(الأسير )
أسرَتني فما لِحالي انعتاقُ
وتأبّى على لِساني الطلاقُ
سالَمَتني فعانَقَتني طويلاً
كم يطيبُ بُعَيدَ عزلٍ عِناقُ..!!
أرسَلَتْ شوقَها كموجةِ نورٍ
في رِضى خاطري وحلَّ الوِفاقُ
نَزَحَتْ روحُها زماناً قليلاً
ثمّ عادَتْ وفي يديها الوِثاقُ
أيكونُ العِناقُ منها اعتذاراً
بِحميمٍ من الشعورِ يُراقُ..؟!
مُهرةٌ قد كَبَتْ قليلاً وفاقَتْ
قد ينالُ من العِرابِ السِباقُ
هي في حوبتي لُباناتُ عطرٍ
وخمورٌ مُعتّقاتٌ تُراقُ
أرسَلَتْ هداياها دمعَ شموعٍ
وضِياءً له بروحي ائتِلاقُ
أصبحَتْ بيننا الحروفُ رسولاً
حينَ ضاقَ على اللقاءِ الخِناقُ
ليتَ شِعري ومركبُ العِشقِ يجري
في بحورٍ رياحُها لا تُطاقُ
أنْ تسيرَ السفينُ في سمتِ ريحٍ
لا يُعاني ربّانُها أو يُعاقُ
كم يليقُ الوفاءُ في قلبِ صبٍّ
لِنظيرٍ زكى لديهِ الخَلاقُ
قد جفى طبعُهُ الكِذابَ وأغلى
كلَّ صِدقٍ وغابَ عنه النِفاقُ
شامَ روحاً نسيجُها طيلَسيٌّ
في بياضٍ يمورُ فيها الرَواقُ
وجرى قلبُهُ النميرُ غديراً
سلسبيلاً وطامَ فيه اندلاقُ
هو شعري وفيه نبضُ شعوري
لا يهونُ على القلوبِ الفراقُ...!!
شعر: بسام الأسبر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.