( الأضحى )
لِمَن جَلَبتَ هدايا العيدِ يا أضحى..؟!
وكلُّ منّا حبيسَ الدارِ قد أضحى..!!
ننامُ ليلاً على أخبارِ جائحةٍ
ونستفيقُ على إعوازِنا صُبحا
كأنّنا صِرتا في دنيا معيشتنا
ما بينَ نارينِ زادتْ لَفحَنا لفحا
أجُرنا نحنُ أم الأقدارُ جائرةٌ ..؟!
فما نظرنا لِجَلوى ظُلمنا سَفحا
كأنّما الله ماضٍ في عقوبتِهِ
يزيدُ في الحكمِ مازُدنا له السُبحا ..!!
لعلَّ سُبحَنا لا يُرضي إرادَتَهُ
وليس نجني بِمنظورٍ له رِبحا
ولمّا طبّقنا في الدنيا شريعَتَهُ
شِئتاها قتلاً لِخَلقِ اللهِ أو ذبحا
تَشوّهَ الله في مفهومنا وبدا
جبّارَ بأسٍ بما أعطى وما أوحى
جُلَّتْ عن القسوةِ الرعناءِ قدرَتُهُ
واستعصَمَتْ عن رؤىً ترعى به قُبحا
اللهُ فعّلَ في الدنيا محبّتَهُ
أَيَحمِلُ الحبُّ سيفَ القتلِ أو رمحا..؟!
لو يرعى وعياً بنو الإنسان في عملٍ
لَما رأيتَ شقيّاً يطلبُ الصفحَ
بل كانت الأرضُ فردوساً لِساكِنِها
وكلُّ فردٍ جنى من نفحِها نفحا
يا عيدُ لو فَهِمَ الإيمانَ حاملُهُ
لَما تلقّى أخٌ من إخوةٍ قدحا
ولا تقبّلَ ذو ظلمٍ مظالمَهُ
أَيَرجو من ربِّهِ عن ظُلمِهِ مدحا..؟!
هي المحبّةُ تُرضي اللهَ نفحَتُها
وليس إلّاها يرجو بابَهُ فَتحا
يا عيدُ عُدْ بِسلامٍ يجتبي وطني
وخُصَّ سوريّأ في تضميدِها الجُرحا
شعر: بسام الأسبر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.