أَنَا مِنْ هُنَالِكَ مِنْ فِلَسْطِينَ .
مِنْ أَرْضِ الْحَبّ وعطر اللَّيْمُون
أَنَا شَجَرَة الدِّفْلَى وَالزَّيْتُون
الزعتر الْبَرِّيّ لَيْس زِرَاعَة الْآدَمِيِّين
هُنَالِك جذوري وَجَبَل الجرمق الْحَزِين
مِنْ بِلَادِ مُنْذ الْقدَم أَرْض الكنعانيين .
أَقْدَم عاصِمَة فِي التَّارِيخِ الْقَدِيم
حَيْث يَزْعُمُون
إنَّهُمْ أَهْلُ الْأَرْضِ الحقيقيون الْأَقْصَى مَسْرى الْحَبِيب إلَى عِلِّيِّين
يَقُولُون هُنَا هيكلهم لَكِنَّهُم يَكْذِبُون
لَمْ تَقُمْ لَهُمْ دَوْلَةٌ فِي التَّارِيخِ فَكَيْف
يَدْعُون
هُنَا أَرْضِي لَا زَالَ لِجَدِّي مَنْصُوبٌ عرزان
لَمْ يُغَادِرْ أَرْض الْحَبّ بِتُرَابِهَا مَدْفُونٌ .
أَقْسَمَ أَنْ لَا يَمُوتُ غَرِيبًا عَلَيْهِ لَمْ تَهُون
وموقد جَدَّتِي يَنْتَظِر عودتنا أَيْدِينَا لَه تَصون
لَا زَالَتْ شَجَرَة السِّمَاق وَزَهْر الحَنُون
تِلْك هِي بياراتنا وَأَكْوَام مِن اللَّيْمُون .
لَم أَوْلَد عَلَى تُرَابُهَا وَلَكِنَّ حُبَّهَا فَيَا مَسْكُون
وَإِنْ لَمْ نَكُنْ هَيَّ بَاقِيَةٌ وَلَكِنَّهَا حَاضِرَةً لَا كَمَا يَظُنُّون
. هِيَ كَانَتْ كَائِنَة وَسَتَكُون هوا الْمَضْمُون
Nabil Alkhatib


