. .. سمراء
لَيْس الْجَمَال بَيَاض أَخَّاذٌ
حِينَ تَرَاهَا الْعُيُون جَمَالِهَا نَفَاذ
سَمْرَاء بِلَوْن اللَّيْل لحُسْنِهَا اِسْتِحْوَاذ
إنْ مَرَّتْ وتبسمت عطرها الرَّذاذ
كَأَنَّهَا عَنَاقِيد بَلَح عَلَى أُمِّهِ لَذِيذ
تراها تحسبها كأنها طيف من النبيذ
سُبْحَانَ مَنْ جمَلِهَا بِالْحُسْن فَفِيهَا لِلنَّفْس ملاذ
الْجَمَال مَنَحَة وَمِنْة مَنْ الْمِلْكِ الْعَزِيز
حِينَ تَرَاهَا الْجَوَارِح لجمالها بها تلوذ
تعشقها الْعُيُون وترحل لِحُسْنِهَا اِسْتِئْثَار
يَا غادَة تُمْلِئ الْكَوْن جَمَالًا لَيْس اِسْتِكْبار
وَإِنَّمَا مَخْلُوقَةٌ منحَت مِنْ الْحَظِّ اعْتِبَار
غادَة ترا حُسْنِهَا ملائكيا صَنَع الْمَلِكِ الْجَبَّارِ
Nabil Alkhatib


