((" بعض قراءات سلوك الزمان و...."))
كتبتك قصيدة غزل وعتاب ثم محوت ما خطت أقلامي بسيل دموع على الاوراق من مآقي انهمر
تواشيح فرح لقاءات بلا مواعيد وأحزان عذابات وصل مغلول على شرفات المبهم غاف و على أعتاب المجهول ينتظر
الشتاءات أعاصير غياب حلت قبل الأوان اجتاحت الأصقاع تعرت أغصان الأشجار تساقطت الأوراق ملت العنادل تغاريد الصباح لاذت بصمت الحذر
هذا الشعور المتغلغل بالكيان جرح عميق يأبى الانصياع للالتئام دائم النزف لم يجدي لشفائه بلسم الحنظل ولا ترياق صبر من المرار أمر
وهبت له عمرا كان يشكو الفراغ حملته حد الامتلاء اثقال احاسيس الشجن وشيء من أمنيات عذاب وفوضى الفكر
بحبر دمي خط قلمي ما عناه انصهاري و توهاني بدرب طويل بعيد كالنفق مسدود بلا أفق منه استحال الانعتاق وعز وان على صهوة الخيال السفر
أبلاني حنين فجر ينابيع الأنين والأسى
والآهات حشرجات وأصوات مخنوقة بين الشفاه بوح فاقد الأمل في الهطول أعياه تشعب المسالك طريق الانسحاب اختصر
والزمان في شماتة يطل وفي جعبته مجموعة أوضاع منها كبرياء راكع على الركبتين يستغيث وحلم مستحيل تناثرت اشلاؤه بادغال العدم وفناء مستخف تفجر براكين التياع والقدر الساخر يلملم شتات ما تبعثر من وريقات العمر
كنت لي كل الأكوان سر بهجتي وعنواني طيفك بكل مكان أراه تحديا وبرهان أن لا شيء يمنع الطوفان متى غزير الأمطار من أعالي الجبال غزا المنحدر
اجتمعا لكسر جناحاتي ضدان قوتي وضعفي توقي للطيران وانفلاتي من قيود الواقع في جبروت العناد وانهزامي انكسارا على حواجز اللامبالاة وسدود التجاهل المقصود اعلانا لقرار التخلي باسلوب مفتخر
بقلمي نجاة غزال




