إن اليوم بعد اليوم يستَتِرُ
وتأتي ليالٍ لم نفهم معانيها
كأن الليلَ في دجاهُ يندثِرُ
ويأتي الصباحُ بأضوائهِ يُداريها
يصنعُ طريقاً للقادمينَ هنا وهناكَ
إما يصلوا وإما يتيهون فيها
في ظلمتِ الليلُ مشيتُ وحدي
سمعتُ عويلاً حزينً فيها
تركتُ نفسي وذهبتُ إليها
إنكسرَ قلبي لما وقعت عيني
عليها
مثل عصفورةٍ عليلةٍ بالنحيبُ
تنادي
فمن يسمع ندائها ويُلبيها
بكت عينايَ لما رأيتُها هذيلةً
وحيدةٌ وجُرحُ الجسد يضنيها
نادت بأعلىَ صوتها الضعيف
لطبيباً يآتي إليها يداويها
دفنت فاهها بين التراب تتألم
فمن بماء الحياة يآتيها
ذَهبتُ أبحث عن غصن الزُهريِ
لم اجدهُ لأحيها
أليس الوليفُ هو من غرسهُ
بي اوانيها
ناديتُ بأعلى صوتي عليه
كي يآتي ليأويها
فما إستمع لصوتي الضعيفِ
وتركَ طريقاً مُفتحاً فصحى
كيف تآتى وهى مكسورةِ الجناحِ
والموت على الأبواب يناديها
مسكينُةٌ كطائر جريح كُسِرَ جناحهُ
فمن بالدواءِ يأتيها