(( تأملات ))
ولليل الأرق و السهد على عتبات الانتظار سواد عجيب وسكون سبات رهيب يتلف الأعصاب حد الانهيار
كضيف ثقيل الظل ممل دأبه تكرار الأعذار الواهية و كلحن مشروخ تعزفه أوتار مغمورة باستمرار
تجافي لذة الكرى من أبعده النوى عن مرابع أهله لزم الترحال وبات الأنين يقطع أوصاله وتناهيد من أعياه طرق الأبواب دون جواب رغم الإصرار
للأفراح مواسم و الأتراح مواقيت يجمع بينهما ليل يعابث الواقع ممتزجا بأحلام يقظة بعض تفاصيل معاناة الألباب من المغفلين والاخيار
يخفي العبرات التي تسيل على الخدود كالشلال لا تنقطع يغذيها الفقد والجفاء والملامح نمامة تفضح كضوء الشمس بالنهار
ويبدو انيسا لمن اكتوى بنار غربة يسامر الثريا وضوء النجوم ومن رمته الحياة على هامش عميق القاع كبحر ليس له قرار
ومن دأب العيش على رصيف الحرمان وفي أتون الذكريات يرتدي قناع يحجب عن العيون مآسي الفشل ويلجم كلم يراع مهذار
وفي الليل يهفو الحبيب للحبيب يفوح في الافق عبير الوصل ينعما سويا في رحاب عشق سرمدي كالنبع فوار
فلا شيء أسوأ من حياة وحدة بلا أنيس وشوق بلا يد حانية تمسح الدموع عن الوجنات تلملم الجراح و تهدهد الاصطبار
تزين الحياة وتبث في الذاكرة شذرات شجون تهمس في الأذن دفء البوح تستعر أحاسيس يرويها دمع مهراق دائم الانهمار
وتلهب الحشى لوعة كالجمر اللافح جامحة كالحصان العربي في غمرة الوغى حين يحمى الوطيس مغوار
بقلمي نجاة غزال
Ghezal Najet

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.